ماذا يترك المسرح بعد أن ينتهي العرض؟ هل يبقى في ذاكرة المتفرّج؟ في جسده؟ في لغته؟ في علاقته بمكانه؟ وهل يمكن لفعل مسرحي أن يغيّر شيئًا في مدينة، أو يفتح سؤالًا ، أو يترك أثرًا يتجاوز لحظة العرض؟
في إطار السمفونية السابعة «جمال الأثر»، ينظّم المركز الثقافي بيتهوفن بالتونسي — الرقاب، إقامة فنية وبحثية في المسرح بإشراف الفنانة والمسرحية فاطمة فالحي، وذلك أيام 4 و5 و6 سبتمبر 2026.
مساحة للبحث والتفكير والممارسة وتبادل التجارب، تنطلق من المسرح بوصفه فعلًا قادرًا على ترك أثر في الإنسان والمكان والذاكرة. نقترح خلال هذه الأيام التوقّف قليلًا عند الفعل المسرحي نفسه: كيف وُلدت التجارب المسرحية في الجهة؟ ما الذي راكمته؟ ما الذي بقي منها؟ أيّ أثر تركه المسرحيون والعروض و التجارب المسرحية في المدينة؟ كيف يتذكّر الناس المسرح الذي مرّ من حياتهم؟ وأين يبدأ أثر المسرح: في الخشبة، أم في المتفرّج، أم في العلاقة التي تنشأ بينهما؟ وهل يمكن قراءة تاريخ مدينة من خلال ما مارسته من مسرح، وما احتفظت به ذاكرتها منه؟
كما تفتح الإقامة المجال أمام المشاركين للتفكير في الممارسة المسرحية اليوم: في مناهجها، وتجاربها، وأسئلتها، وعلاقتها بالناس وبالفضاء المحلي، وما يمكن أن تقترحه من أشكال جديدة للفعل المسرحي في الجهة.
وتستفيد الإقامة من تجربة فاطمة فالحي ومسارها في المسرح، باعتبارها فنانة تحمل تجربة في الاشتغال على الجسد، الحكاية، الأداء، والبحث في علاقة المسرح بالإنسان، لتكون الإقامة فضاءً للحوار والمرافقة والتجريب ..
من نبحث عنهم؟
هذه الدعوة موجّهة إلى المسرحيين والمسرحيات والفاعلين والفاعلات في المجال المسرحي، وخاصة من أبناء الجهة ومدينة الرقاب وسيدي بوزيد، ممن لديهم تجربة أو اهتمام بالمسرح، ورغبة حقيقية في مساءلة تجاربهم والانخراط في مسار بحث جماعي.
الهدف ليس الوصول إلى إجابات نهائية، بل بناء أسئلة أعمق، وقراءة الأثر الذي صنعه المسرح، والتفكير في الأثر الذي يمكن أن يصنعه مستقبلًا.
ملاحظة للمترشحين :
الترشح لهذه الإقامة يعني الالتزام بالحضور والمشاركة الفعلية خلال الأيام الثلاثة، والاستعداد للبحث والحوار والتجريب وتقاسم التجارب مع بقية المشاركين.